الحاج حسين الشاكري
112
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
إلاّ وقد دعا لآكل الشعير وبارك عليه ، وما دخل جوفاً إلاّ وأخرج كلّ داء فيه ، وهو قوت الأنبياء وطعام الأبرار ، أبى الله أن يجعل قوت الأنبياء للأشقياء ( 1 ) . في اللحم : عن موسى بن بكر ، قال : قال لي أبو الحسن الأوّل ( عليه السلام ) : ما لي أراك مصفرّاً ؟ فقلت : وَعَكٌ أصابني . فقال : كُل اللحم . فأكلته ، ثمّ رآني بعد جمعة وأنا على حالي مصفرّ ، فقال : ألم آمرك بأكل اللحم ؟ قلت : ما أكلت غيره منذ أمرتني به . قال : كيف أكلته ؟ قلت : طبيخاً . قال : لا ، كله كباباً . فأكلت ، ثمّ أرسل إليَّ فدعاني بعد جمعة ، فإذا الدم قد عاد في وجهي ، فقال : نعم ( 2 ) . في كحل أبي جعفر ( عليه السلام ) : عن سليم مولى علي بن يقطين ، أنّه كان يلقى من عينيه أذىً ، قال : فكتب إليه أبو الحسن ( عليه السلام ) ابتداءً من عنده : ما يمنعك من كحل أبي جعفر ( عليه السلام ) ؟ جزء كافور رباحي ، وجزء صبر اصقوطري ، يدقّان جميعاً وينخلان بحريرة ، يكتحل منه مثلما يكتحل من الأثمد ، الكحلة في الشهر تحدر كلّ داء في الرأس وتخرجه من البدن . قال : فكان يكتحل به ، فما اشتكى عينه حتّى مات ( 3 ) . في الكرّاث : عن موسى بن بكر ، قال : اشتكى غلام لأبي الحسن ( عليه السلام ) ، فسأل عنه ، فقيل ،
--> ( 1 ) مكارم الأخلاق : 154 . ( 2 ) المحاسن : 468 ، الحديث 449 . رجال الكشي : 438 ، الرقم 826 . البحار 66 : 77 ، الحديث 1 . ( 3 ) الكافي 8 : 382 ، الحديث 582 . البحار 62 : 150 ، الحديث 23 .